الشافعي الصغير
120
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
كما قاله ابن أبي الدم في وارث لوكيل ورجحاه في الثانية وإن خالف في ذلك السبكي وغيره ولو جهل حالها ولم يقل الوارث شيئا بل قال لا أعلم فلا ضمان عليه وإن قيل إن قضية كلام الرافعي وغيره الضمان هذا كله إن لم يثبت تعديه فيه قال السبكي وغيره أو يوجد في تركته ما هو من جنسه أو ما يمكن أن يكون اشتراه بمال القراض في صورته ولم يكن قاضيا أو نائبه لأنه أمين الشرع فلا يضمن إلا إن تحققت خيانته أو تفريطه مات عن مرض أو لا ومحله في الأمين نظير ما مر ولا يقبل قول وارث الأمين أنه رد بنفسه أو تلف عنده أي وقد تمكن من الرد كما علم مما مر إلا ببينة وسائر الأمناء كالوديع فيما تقرر ومنها ما تضمنه قوله إذا نقلها لغير ضرورة من محلة إلى محلة أخرى أو دار إلى دار أخرى دونها في الحرز ولو حرز مثلها ضمن لتعريضها للتلف سواء أتلف بسبب النقل أم لا نعم إن نقلها بظن الملك لم يضمن كما قاله في الكفاية بخلاف ما لو انتفع بها بظنه لأن التعدي هنا أعظم وإلا بأن لم يكن دونه بأن تساويا فيه أو كان المنقول إليه أحرز فلا يضمن لعدم التفريط من غير مخالفة وخرج بإلى أخرى نقلها بلا نية تعد من بيت إلى بيت في دار أو خان واحد فلا ضمان به حيث كان الثاني حرز مثلها وعلم مما تقرر أنه لو نقلها إلى محلة أو دار هي حرز مثلها من أحرز منها ولم يعين المالك حرزا لم يضمن عند جمهور العراقيين ونقل ابن الرفعة فيه الاتفاق وقال الأذرعي إنه الصحيح انتهى وهو المعتمد وإن نسب للشيخين الجزم بخلافه وكأنه أخذه من كلامهما في المحرر والمنهاج وفي الروضة وأصلها في السبب الرابع وقد أطلقا في السبب الثامن الجزم بعدم الضمان بالنقل إلى حرز مثلها من أحرز منه وذكرا فيما لو عين المالك حرزا كقوله احفظها في هذا البيت أنه لا يضمنها بنقلها إلى بيت مثله إلا إن تلفت بسبب النقل كانهدام البيت الثاني والسرقة منه وذكر في الأنوار معهما الغصب منه لكن ظاهر كلامهما اعتماد إلحاقه بالموت وجمع الوالد رحمه الله تعالى بينهما بحمل كلام الأنوار فيما إذا كان سبب الغصب النقل وكلامهما في خلافه فلو ضم إلى تعيين